خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 21
نهج البلاغة ( دخيل )
به ( 1 ) ، ضنّا بغضارة عيشه ، وشحاحة بلهوه ( 2 ) ولعبه فبينما هو يضحك إلى الدّنيا وتضحك الدّنيا إليه في ظلّ عيش غفول ( 3 ) إذ وطئ الدّهر به حسكه ونقضت الأيّام قواه ونظرت إليه الحتوف من كثب ( 4 ) فخالطه بثّ لا يعرفه ،
--> ( 1 ) يتعلل بالسرور في ساعة حزنه . . . : فهو حينما كان يحزن يسرع إلى اللهو وشبهه ، يطرد بذلك أحزانه . ويفزع إلى السلوى أن مصيبة نزلت به : وأيضا فهو عندما يصاب بمصيبة يسرع إلى ما يتسلى به . ( 2 ) ضنا بغضارة عيشه . . . : يضن : يبخل . وغضارة العيش : طيبه . والمراد : بيان حرصه على الراحة والهناء ، فهو يحاول صرف كل ما يكدّر راحته . وشحاحة بلهوه ولعبه : لأجل أن لا يفرّط فيهما . ( 3 ) في ظل عيش غفول : فهو لطيبه يجعل صاحبه غافلا . ( 4 ) وطئ الدهر به حسكه . . . : الحسك : نبات شائك يتعلق بأصواف الغنم . والمراد : نشبت فيه سهام البلاء . ونقضت الأيام قواه : نقض - البناء : هدمه . والمراد : وصف ما أصابه من عوارض واسقام ذهبت بصحته . ونظرت إليه الحتوف من كثب : الحتف : الهلاك . ومن كثب : من قرب . والمراد اصابته الرمية .